السمرقندي
145
تحفة الفقهاء
تعرف هذا . ولو قال : زنأت في الجبل وعنى به الصعود : فعند أبي حنيفة وأبي يوسف : يحد ، لما قلنا خلافا لمحمد . ولو قال : زنأت على الجبل يحد بالاجماع لأنه لا يستعمل لفظه على الصعود . وأما الشرائط : فشروط وجوب الحد أن يكون المقذوف محصنا . وشرائط إحصان حد القذف خمسة : العقل والبلوغ والحرية والاسلام والعفة عن الزنا . وأما شرط ظهور حد القذف عند القاضي ، بالبينة أو بالاقرار فهو خصومة المقذوف ، ومطالبته وحضرته عند الإقامة لان فيه حق العبد ، وحق العبد لا يثبت إلا بمطالبته وخصومته . ثم حق الخصومة والطلب ، للمقذوف ، إذا كان حيا ، سواء كان حاضرا أو غائبا ، وليس لأحد حق الخصومة إلا بإنابته عند أبي حنيفة ومحمد . وعند أبي يوسف : لا تصح وكالة في حد ولا قصاص . وأجمعوا أنه لا يصح الوكالة في استيفاء الحدو والقصاص ، وعنوا بهذا أنه لا بد من حضرة المقذوف ، وحضرة ولي القصاص للاستيفاء . فأما إذا حضر ففي حد القذف الاستيفاء إلى الامام ، وفي القصاص إلى الولي . لكن إذا وكل إنسانا بالاستيفاء بين يديه ، لعجزه وضعف قلبه جاز بالاجماع . ولو أنه طلب المقذوف الحد وخاصم بين يدي القاضي وحكم القاضي به ثم مات ، أو مات قبل أن يطالب ، أو مات بعدما ضرب